منتديات الحاكمة

منتدى خاص
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٣

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاكمة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 14/10/2012
الموقع : منتديات الحاكمة

مُساهمةموضوع: توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٣   الإثنين أكتوبر 15, 2012 4:05 am

الوسيلةُ الحاديةُ عشرة :

أيضاً محاولةُ توفيرِ مكانٍ خاصٍّ في المنزلِ لِلَعبِ الأولادِ وألعابِهم،والحرصُ على شراءِ الألعابِ التي تنمِّي قُدُراتِ ومواهبَ الصِّغارِ بدلاً من إضاعةِ المالِ بأشياءَ لا معنى لها سرعانَ ما تتلفُ ، وذلك كما أسلفتُ كالحاسبِ الآليِّ أو كألعابِ الفكِّ والتَّركيبِ ، وهذه كلُّها تكونُ معينةً للصَّغيرِ في نموِّ عقلِه .

واحرص عندَ شراءِ أفلام للحاسبِ الآليِّ (الكمبيوتر)،لأنَّه بدأَت تغزو الأسواقَ أفلامٌ للحاسبِ الآليِّ مليئةٌ بالفسادِ الأخلاقيِّ والعقديِّ ، بل رُبَّما تبادَلَ بعضُ الصِّغارِ هذه الأفلامَ خفيةً بينهم ، فهل يتنبَّهُ الوالدان لذلك !

الوسيلةُ الثَّانيةُ عشرة :

ثُمَّ أيضاً في التَّوجيهاتِ في اللَّعبِ ، الابتعادُ قدرَ المُستطاعِ عن الألعابِ المجسَّمَةِ والصُّوَرِ ومحاولةُ تعريفِ الصَّغيرِ أنَّ هذا النَّوعَ من الألعابِ يغضبُ الله عز وجل ، وأذكِّرُ هنا بالحديثِ المتَّفَقِ عليه الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم " إنَّ البيتَ الذي فيه صورةٌ لا تدخلُه الملائكةُ " .

وسيأتي مزيدٌ من التَّفصيلِ إن شاءَ الله حول هذا الحديثِ .

أيضاً إعطاءُ الصَّغيرِ حقَّ اختيارِ اللُّعبَةِ مع التَّوجيهِ والإرشادِ للأنفَعِ ، فإنَّ لمثلِ هذا العطاءِ أثرا كبيرا في نفسيَّةِ الصَّغيرِ .

الوسيلةُ الثَّالثةُ عشرة :

اصطحابُهم في بعضِ الأحيانِ في نزهةٍ خارجَ المدينةِ لممارسةِ بعضِ الألعابِ ، وقد ينشغلُ بعضُ الآباءِ بالجلسَاتِ والدوريَّاتِ عن أولادِهم والجلوسِ معهم .

وأقولُ : ما دمتَ تريدُ أن تُخرِجَ مثلَ هذه الوسائلِ عن البيتِ لا بُدَّ أن تحرصَ على أن تجالسَ الأولادَ وأن تقضي بعضَ أوقاتِ الفراغِ معهم .

وهذا كان أيضاً من عهدِ السَّلَفِ ، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم من حديثِ فاطمةَ رضي الله تعالى عنها " أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتاها يوماً فقال : أين ابناي ؟- يقصدُ الحسنَ والحسين - فقالت : ذهب بهما عليُّ ، فتوجَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فوجدَهما يلعبان في مشربَةٍ [8] وبين أيديهما فضلٌ من تمرٍ فقال " يا عليُّ ألا تقلبُ ابنيَّ قبلَ الحرِّ ؟ "[9].

و الشَّاهدُ أنَّ عليَّاً رضي الله عنه أخرجَ الحسنَ والحسينَ للنُّزهَة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al7akimah.forumarabia.com
الحاكمة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 14/10/2012
الموقع : منتديات الحاكمة

مُساهمةموضوع: رد: توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٣   الإثنين أكتوبر 15, 2012 7:49 pm

الوسيلةُ الرَّابعةُ عشرة :

الحرصُ على مشاركةِ الأطفالِ في لعبهم ولو في بعض الأحايين ، وتوجيهُ الأخطاءِ من خلالِ اللعبِ ، وهذا أفضلُ وسائلِ التَّوجيه مداعبةُ الصِّغارِ وملاطفتُهم ، ويتوسَّطُ في هذا الأمرِ فلا إفراطَ ولا تفريطَ .

* فقد كان صلى الله عليه وسلم يضعُ في فمهِ قليلاً من الماءِ الباردِ ويمجُّه في وجهِ الحسنِ فيضحَكُ .

* وفي صحيح البخاري وغيره عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ : عَقَلْتُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ ".

* وكان صلى الله عليه وسلم يمازحُ الحسنَ والحسينَ ويجلسُ معهما ويُركِبُهما على ظهرِه .[10]

* عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسين بن علي ، فإذا رأى الصبي حمرة لسانه بهش إليه "[11]

* وكان صلى الله عليه وسلم يخطبُ مرَّةً الجمعةَ فإذا بالحسنِ يتخطَّى النَّاسَ ويتعثَّرُ في ثوبِه الطَّويلِ فينزلُ صلى الله عليه وسلم من منبرِه فيرفعُ الحسنَ معه [12].

* عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا، حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا. [13]

هكذا كان بأبي هو وأمِّي صلى الله عليه وسلم ، هكذا كان منهجُه مع الصِّغارِ ، فلماذا يتكبَّرُ بعضُ الآباءِ أو بعضُ الأمَّهاتِ من تخصيصِ وقتٍ للجلوسِ مع الصِّغارِ واللعبِ معهم ؟!

وقد كان عمرُ يمشي على يديه ورجليه وأولادُه على ظهرِه يلعبُون وهو يسيرُ بهم كالحصانِ ، فيراه بعضُ النَّاسِ فيقولُون له : أتفعلُ ذلك وأنت أميرُ المؤمنين ؟ فيقول : نعم ، ينبغي للرجُلِ أن يكونَ في أهلِه كالصبيِّ - أي في الأُنسِ وسُّهولةِ الخلق ، هكذا نكونُ معهم في البيتِ - فإذا كان في القومِ كان رَجُلاً .

وعندمَا تخلَّى الآباءُ والأمَّهاتُ عن أطفالِهم وملاعبَتِهم نشأَ بعضُهم معقَّداً ، وبعضُهم منطوياً وكان أكثرَ عرضةً للانحرافِ والضَّياعِ كما نرى على كثيرٍ من الصِّغارِ .

ومن العجيبِ في هذا ما أخرجه البخاريُّ من حديثِ عائشةَ قالت : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ".

وفي المسند عن أبي ليلى قال : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى صَدْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ قَالَ فَرَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ - يعني طرائقَ يمشي - فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ دَعُوا ابْنِي لَا تُفْزِعُوهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَوْلَهُ ثُمَّ أَتْبَعَهُ الْمَاءَ ..." [14]. وهذا أنموذجٌ تربويٌّ فريدٌ منه صلى الله عليه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al7akimah.forumarabia.com
 
توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٣
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحاكمة :: مواضيع منقولة :: تربية-
انتقل الى: