منتديات الحاكمة

منتدى خاص
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٤

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاكمة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 14/10/2012
الموقع : منتديات الحاكمة

مُساهمةموضوع: توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٤   الثلاثاء أكتوبر 16, 2012 11:46 am

الوسيلةُ الرَّابعةُ عشرة :

الحرصُ على مشاركةِ الأطفالِ في لعبهم ولو في بعض الأحايين ، وتوجيهُ الأخطاءِ من خلالِ اللعبِ ، وهذا أفضلُ وسائلِ التَّوجيه مداعبةُ الصِّغارِ وملاطفتُهم ، ويتوسَّطُ في هذا الأمرِ فلا إفراطَ ولا تفريطَ .

* فقد كان صلى الله عليه وسلم يضعُ في فمهِ قليلاً من الماءِ الباردِ ويمجُّه في وجهِ الحسنِ فيضحَكُ .

* وفي صحيح البخاري وغيره عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ : عَقَلْتُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ ".

* وكان صلى الله عليه وسلم يمازحُ الحسنَ والحسينَ ويجلسُ معهما ويُركِبُهما على ظهرِه .[10]

* عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسين بن علي ، فإذا رأى الصبي حمرة لسانه بهش إليه "[11]

* وكان صلى الله عليه وسلم يخطبُ مرَّةً الجمعةَ فإذا بالحسنِ يتخطَّى النَّاسَ ويتعثَّرُ في ثوبِه الطَّويلِ فينزلُ صلى الله عليه وسلم من منبرِه فيرفعُ الحسنَ معه [12].

* عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا، حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا. [13]

هكذا كان بأبي هو وأمِّي صلى الله عليه وسلم ، هكذا كان منهجُه مع الصِّغارِ ، فلماذا يتكبَّرُ بعضُ الآباءِ أو بعضُ الأمَّهاتِ من تخصيصِ وقتٍ للجلوسِ مع الصِّغارِ واللعبِ معهم ؟!

وقد كان عمرُ يمشي على يديه ورجليه وأولادُه على ظهرِه يلعبُون وهو يسيرُ بهم كالحصانِ ، فيراه بعضُ النَّاسِ فيقولُون له : أتفعلُ ذلك وأنت أميرُ المؤمنين ؟ فيقول : نعم ، ينبغي للرجُلِ أن يكونَ في أهلِه كالصبيِّ - أي في الأُنسِ وسُّهولةِ الخلق ، هكذا نكونُ معهم في البيتِ - فإذا كان في القومِ كان رَجُلاً .

وعندمَا تخلَّى الآباءُ والأمَّهاتُ عن أطفالِهم وملاعبَتِهم نشأَ بعضُهم معقَّداً ، وبعضُهم منطوياً وكان أكثرَ عرضةً للانحرافِ والضَّياعِ كما نرى على كثيرٍ من الصِّغارِ .

ومن العجيبِ في هذا ما أخرجه البخاريُّ من حديثِ عائشةَ قالت : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ".

وفي المسند عن أبي ليلى قال : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى صَدْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ قَالَ فَرَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ - يعني طرائقَ يمشي - فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ دَعُوا ابْنِي لَا تُفْزِعُوهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَوْلَهُ ثُمَّ أَتْبَعَهُ الْمَاءَ ..." [14]. وهذا أنموذجٌ تربويٌّ فريدٌ منه صلى الله عليه وسلم .

الوسيلةُ الخامسةُ عشرة :

* الحرصُ على المظهَرِ الخارجيِّ للطِّفلِ من لباسٍ وشَعرٍ ونحوهما ، عوِّد الطِّفلُ على المظهَرِ الرجوليِّ كلبسِ الثِّيابِ أو الشماغِ والبُعدِ عن ملابسِ الميوعةِ .

* وعوِّد الطِّفلةُ على السِّترِ والحجاب من الصِّغرِ لتلتزمَه في الكبرِ ، وإيَّاكَ واللِّباسَ القصيرَ، وهذا مِمَّا ابُتِليَ المسلمون به وللأسفِ ، فنجدُ أنَّ كثيراً من أصحابِ المعارضِ يبيعُون الملابسَ القصيرةَ ، وإذا سألناهُم أو وجَّهناهم قالوا لنا : النَّاسُ يطلبُون ذلك ! ومن هؤلاء النَّاسُ ؟ هُم المسلمون ! ولذلك علينا أن نحرصَ ، فإنَّهُ كما يُقالُ : العلمُ في الصِّغَرِ كالنَّقشِ على الحَجَرِ ، والصَّغيرُ يتربَّى وتترسَّخُ مثلُ هذه المفاهيمِ في نفسِه من حيث لا تشعُر .

* أيضاً التمييزُ بين لباسِ الذُّكورِ والإناثِ ، حتَّى رأينا بعضَ الأطفالِ لا نميِّزُ بينهم هل هم ذكورٌ أم إناثٌ لمجرَّدِ لباسِهم !

الابتعادُ أيضاً عن الملابسِ التي فيها صُورٌ ؛ لأنَّ الملائكةَ لا تدخلُ في المكانِ الذي فيه صورةٌ ، قال صلى الله عليه وسلم " إنَّ البيتَ الذي فيه صورةٌ لا تدخلُه الملائكةُ "(متفق عليه) .

فهل ترضى أن يحيطَ الشَّياطينُ بطفلِك ؟ فالمكانُ الذي لا تدخلُ فيه الملائكةُ يحلُّ فيه الشَّياطينُ ولا شكَّ ، ولعلَّ ذلك يفسِّرُ لنا قضيَّةَ هيجَانِ بعضِ الأطفالِ وصراخِهم وتعكُّرِ نفسيَّاتِهم ، فتجدُ رُبَّما أنَّ لباسَه فيه صورةٌ ، فلننتبِه لمثلِ هذا الأمرِ.

الوسيلةُ السَّادسةُ عشرة :
تعويدُه على احترامِ الكبيرِ وتقديرِه ،وذلك بتقبيلِ رأسِه والسَّلامِ عليه ، ومنه احترامُ الضُّيُوفِ والسُّكُونُ عندَهم - هذا بالنِّسبةِ للذُّكُور - وعدمُ السَّمَاحِ للإناثِ بالدُّخولِ على الرجالِ في المجالسِ خاصَّةً بعدَ سنِّ الرابعةِ .

الوسيلةُ السَّابعةُ عشرة :
الحذرُ من تحطيمِ المعنويَّاتِ العاليةِ عندَ الطِّفلِ ، بل بالعكسِ ارفَع من معنويَّاتِهِ وأشعِره بأنَّه مُهِمٌّ وأنَّه يستطيعُ أن يفعلَ أفعالاً عظيمةً ، فإنَّ هذا من الأُسِسِ لبناءِ شخصيَّةٍ قويَّةٍ متميِّزَةٍ للصَّغيرِ .

وإذا كان الطِّفلُ كثيرَ الحركةِ وفيه شدَّةٌ وشراسةٌ فإنَّ هذا دليلٌ على فطنتِه وذكائه ، لا كما يعتقدُه بعضُ الآباءِ أنَّه دليلٌ على فسادِه ! فقد أكَّدَ البحثُ الحديثُ الذي قامَ به بعضُ علماءِ النَّفسِ أنَّ هناك رابطةً لا تنفصِمُ بين الحركةِ والعقلِ .

فعلى الوالدين توجيهُ الصَّغيرِ لاستغلالِ نشاطِه وحركتِه فيما يفيدُه وينفعُه ، وتشجيعُه على هذا .

ورُبَّما لاحظَ الأبوان بعضَ التصرُّفاتِ والكلماتِ العجيبةِ من الصَّغيرِ التي تدلُّ على ذكائه وتفوُّقِه ، إذن فمنِ الخطأِ هنا كثرةُ التَّعنيفِ والصُّراخِ والكبتِ لهذا الصَّغيرِ ، وإنَّما الأسلمُ هو التَّوجيهُ ، بل لا بُدَّ من تنميةِ ذكائه ومن ذلك تكليفُه ببعضِ المهامِّ المُناسبةِ وإعطاؤه الفرصةَ للكلامِ والحديثِ ،والإجابةُ على أسئلته والاهتمامُ به.

الوسيلةُ الثَّامنةُ عشرة :
لماذا نلاحظُ بعضَ الصِّغارِ أنه مزعجٌ لوالديه ومعاندٌ لهما ؟

لا شكَّ أنَّ لذلك سبباً ، والسَّبَبُ هو القسوةُ على الصَّغيرِ وضربُه بشدَّةٍ من قِبَلِ أبويه أو أحدِهما ،وعدمُ إظهارِ المحبَّةِ والمودَّةِ له ، ولذلك فإنَّ الصَّغيرَ يعاندُ قاصداً إزعاجَ والدِه والانتقامَ منه ، وعلاجُ ذلك أن يُظهِرَ الوالدُ لولدِه أنه يحبُّه ويعزُّه .

ورُبَّما كان سببُ المعاندةِ هو شعوره بتفضيلِ إخوانِه عليه ،وقد اتَّفقَ الباحثون على أنَّ أشدَّ العواملِ إثارةً للحسدِ في نفوسِ الأطفالِ هو تفضيلُ أخٍ على أخٍ أو أختٍ ، أو العكسُ ، والموازنةُ بين الواحدِ والآخرِ أمامَ عينيه وعلى مسمعٍ منه .

ومع ذلك لا بُدَّ أن يُعَوَّدَ الصَّغيرُ على الطَّاعةِ إذا أمره أحدُ أبويه أو من هو أكبرُ منه ، وأن يُعالَجَ فيه العنادُ بردِّهِ إلى الحقِّ طوعاً إن أمكنَ ، وإلا فلا شكَّ أنَّ الإكراهَ على الحقِّ خيرٌ من بقاءِ الصَّغيرِ على العنادِ والمكابرَةِ ، ولئلا ينشأ على ذلك فيذيقَ أهلَه الأمرَّين ، ولابأسَ بالضَّربِ غيرِ المبَرِّحِ إذا دعَت الحاجةُ لذلك .

الوسيلةُ التَّاسعةُ عشرة :
تعويدُه على الآدابِ الإسلاميَّةِ والإجتماعيَّةِ ، مثل آدابِ الطَّعامِ والشَّرابِ والاستئذانِ والسَّلامِ عندَ الدُّخولِ والخروجِ وآدابِ العطاسِ وغيرِ ذلك .

ومنه أيضاً تعويدُه على تَنظيمِ غرفتِه وملابسِه وكتبِه وألعابِه وغيرِها ، وتعويدُه على النَّومِ المبكِّرِ ، فللسَّهرِ على الأطفالِ - خاصَّة الذين يذهبُون إلى المدرسةِ- آثارٌ سيِّئةٌ في استيعابِه وسلوكه وصحَّتِه .

فيجبُ إذن تعويدُه على هذه الآدابِ كلِّها وتشجيعُه عليها وتكرارُها عليه خاصَّةً من قِبَلِ أمِّه لكثرةِ التصاقهِ بها .

والذي يُلحَظُ على كثيرٍ من أبناءِ المسلمين وللأسفِ أنَّهُم رُبَّما لا يتقِنُون حتى السَّلام أو حتَّى تشميت العاطسِ وغيرِها من الآدابِ !

الوسيلةُ العشرون :
الحذرُ من رشوةِ الصِّغارِ ، مثلَ أن يُقالَ له : خُذ هذه الحلوى وافعل كذا ، أو خُذ هذه النُّقودَ وكُفَّ عن العَبَثِ أو الصُّراخِ ، فيعتادَ على هذا فلا يعملُ شيئاً إلا بمقابلٍ .

وهذا لا يخالفُ مبدأَ المكافأةِ والتَّشجيعِ ، فعندَ الفعلِ الحسنِ لا بأسَ من المكافأةِ أو التَّشجيعِ للصَّغيرِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al7akimah.forumarabia.com
الحاكمة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 14/10/2012
الموقع : منتديات الحاكمة

مُساهمةموضوع: رد: توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٤   الثلاثاء أكتوبر 16, 2012 11:56 am

الوسيلةُ الحاديةُ والعشرون :
لا بُدَّ من مخالفةِ هواه أحياناً فلا يُعطى كلَّ ما يطلبُه من أكلٍ أو لعبٍ أو غيرِ ذلك ، فإنَّه إن اعتادَ على ذلك ولم يسمَع كلمةَ ( لا ) أو ( غير موجود ) في منزلِه ، فسوفَ يؤثِّرُ ذلك على سلوكِه وتصرُّفاتِه فلا يخطرُ ببالِه أن يقالَ له ( لا ) !

وإذا تعوَّدَ على هذا السُّلوكِ أصبحَ من الصَّعبِ مستقبلاً أن يحتملَ عدمَ تحقُّقِ رغباتِه فيصطدمَ بمشكلاتِ الحياةِ المتنوِّعَةِ فيصيبَه اليأسُ ورُبَّما الانحرافُ .

الوسيلةُ الثَّانيةُ والعشرون :
وهي من أهمِّ التَّوجيهاتِ ، تشجيعُ الصَّغيرِ على الإقدامِ وإعطاؤه الثِّقةَ بنفسهِ ، فإذا وقعَ في مشكلةٍ كمحاولتِهِ الأكلَ بالملعقةِ مثلاً أو لبسِ نعليه أو خلعِ ملابسه ، فلا بُدَّ من إعطائه الفرصةَ للمحاولةِ بل وتشجيعِه ، بشرطِ أن يكونَ تحتَ عيني أحدِ أبويه .

فمن الخطأِ إذن المبادرةُ بمساعدته أو القيامُ بالعملِ عنه ، بل لا بُدَّ أن يعتادَ على مواجَهةِ الصُّعوباتِ والتغلُّبِ عليها .

ومثلُ ذلك أيضاً في تدريبِه على تحمُّلِ المسؤوليَّةِ ، فإذا أفسدَ تركيبَ لعبةٍ جديدةٍ له مثلاً وأتى إليك لإصلاحِها ، فاجعله يتحمَّلُ خطأه ويحاولُ هو إصلاحَها ، ولا بأسَ لو سكبَ شيئاً مثلاً على السجَّادِ فطالبه بتنظيفِه وإن لم يستطِع ، وشجِّعه إن رأيتَ منه إقبالاً وحسنَ عملٍ في مثلِ التَّنظيفِ مثلاً ليزدادَ ثقةً بنفسِه ، ولهذا أثرٌ كبيرٌ في مستقبَلِه .

الوسيلةُ الثَّالثةُ والعشرون :
الحرصُ على تنميَةِ مواهبِ الصَّغيرِ وهواياتِه النَّافعةِ وتشجيعِه ، كالإلقاءِ مثلاً والخطابَةِ أو الاهتمامِ بالأجهزةِ والمخترعَاتِ ، فإنَّنا نرى بعضَ الصِّغارِ لديهم بعضُ الميولِ لمثلِ هذه الأمورِ ، أو تنظيمِ البيتِ وتجميلِه عندَ بعضِ الفتياتِ الصَّغيراتِ ، ولا بُدَّ أن يتحمَّلَ الأبوان كثرةَ الأخطاءِ والمحاولاتِ بل وعليهم تشجيعُه ومكافأتُه.

الوسيلةُ الرَّابعةُ والعشرون :
أسئلةُ الصِّغارِ كثيرةٌ جدَّاً ، وبعضُها مهمٌّ وبعضُها تافهٌ ، ومن الخطأِ إهمالُها وعدمُ الإجابةِ عليها ظنَّاً بأنَّه صغيرٌ لا يعقلُ أو أنَّ الأمَّ أو الأبَ مشغول عنه .

بل إنَّ بعضَ الآباءِ والأمَّهاتِ ينهرُ الصَّغيرَ ويغضبُ عليه إذا كثرَت أسئلتُه ، وهذا من أكبرِ الأخطاءِ التربويَّةِ وفيها كسرٌ لنفسِ الطِّفلِ ورُبَّما كان له أثرٌ عكسيٌّ على الصَّغيرِ .

بل إنَّ أفضلَ وقتٍ لتوجيهِ الصِّغارِ هو عندَما يكونُ متطلِّعاً لأجوبةِ والدِه أو والدتِه مُقبِلاً على سماعِها .

بل رُبَّما سألَ الصَّغيرُ أسئلةً غريبةً لا يملكُ له الكبيرُ إجابةً إلا التهرُّبَ والتوبيخَ ،وهذا خطأٌ ! بل عليه أن يحرصَ على توجيهِ الصَّغيرِ بحسبِ عقلِه وإدراكِه .

ورُبَّما يقول بعضُ الآباءِ : لا أجدُ إجابةً على أسئلةِ الصَّغيرِ ، فنقولُ : وجِّهه بأنَّه صغيرٌ وإذا كبَرَ سيعرِفُ الإجابةَ ، لأنَّ الصغيرَ إن لم يَجِد الإجابةَ عندَك فرُبَّما أجابَه أحدٌ آخرٌ فأعطاه إجابةً منحرفةً !

والطِّفلُ كثيرُ الأسئلةِ دليلٌ على سعةِ إدراكِه وسعةِ عقلِه .

الوسيلةُ الخامسةُ والعشرون :
الحرصُ على تعليمِه في سنواتِه الخمسِ الأولى ، وانتبه أيُّها الأبُ وانتبهي أيَّتُها الأمُّ - فإنَّ الطِّفلَ يتعلَّمُ في سنواتِه الأولى أكثرَ بكثيرٍ مِمَّا يتصوَّرُ الآباءُ .

إنَّ الطفل كلما كانت سنه أصغر يكتسب العادات بسهولةٍ أكثر، فإنَّ 90 % من العمليَّةِ التربويَّةِ تتِمُّ في السَّنواتِ الخمسِ الأولى.

كما أنَّ الطِّفلَ في هذه الفترةِ يميلُ إلى إرضاءِ والدِه ويحاولُ أن يُخرجَ منه عباراتِ الثَّناءِ والإعجابِ ، فمن البديهيِّ أن يستغلَّ الوالدُ هذه الفترةَ الهامَّةَ في تعليمِه وتوجيهِه الوِجهةَ الحسَنَةَ .

يقولُ ابنُ الجوزيِّ رحمه الله تعالى في هذا المجالِ : أَقْوَمُ التَّقويمِ ما كان في الصِّغَرِ ، فأمَّا إذا تُرِكَ الولدُ وطبعه فنشأ عليه ومُرِن ، كان ردُّه صعباً .

وقال الشَّاعرُ :
إنَّ الغُصونَ إذا قوَّمتها اعتدلَت ولا يلينُ إذا قوَّمتَه الخَشَبُ
قد ينفعُ الأدبُ الأحداثَ في مَهَلٍ وليس ينفعُ في ذي الشَّيبَةِ الأدَبُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al7akimah.forumarabia.com
 
توجيهات وأفكار في تربية الصغار ٤
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحاكمة :: مواضيع منقولة :: تربية-
انتقل الى: